::::تنويه ::::

تعليقك على الموضوع المنشور في هذه المدونة يهمني بقدر قرائتك له , لانني مؤمن بان تعليقك سيوضح لي السلبيات لاتجنبها والايجابيات لاعززها .

فشكراً لك لتركك تعليقاً

السبت، 12 مايو، 2012

)))*** أحلام كارتون .... وأشباه الرجال ***((((



يقول احد علماء الاجتماع إن الطفل يولد ورقة بيضاء يملي عليها الوالدين والمجتمع مايشائون .
يعلم الجميع مايحتويه التلفزيون من قنوات تتخصص بأفلام الكارتون للأطفال ...

كنا نتابع بشوق مغامرات السندباد , الشخصية المحبوبة والمحبة للخير والمغامرة
ونتابع بحماس (كريندايزر) البطل المدافع عن الأرض من خطر الأشرار
وننتظر عودة نيلز إلى حجمه الطبيعي بعد أن تصاغر بسبب احتقار الآخرين وتعذيبه للحيوانات
و ساندي بيل فحكاية أخرى .... وغيرها كثير .
كان هذا في وقت يمكن تسميته بالماضي .

أما اليوم فجهاز استقبال القنوات الفضائية يتقيأ علينا وعلى أطفالنا بمختلف الشخصيات الكارتونية المقززة والتي لاتحمل أي مغزى حتى من شكلها , أشكال مركبة مشوهة , وأصوات خشنة وصدئة , وقصص تفتقر لأي معنى إنساني يمكن أن يتلقاه أطفالنا بمخيلتهم الواسعة .

جربت أن أتابع هذه القنوات لعدة أيام .. فوجدت الشخصيات والقصص الكارتونية (غالبها) يسيل لعابها وذات عين واحدة وبلهاء غبية والاهم من ذلك كله إنها ذات أشكال لاربط فيها بالواقع بل هي مجرد أجساد , ووجدت جزءاً قليلاً منها يستحق المتابعة والمشاهدة
لاحظت الإدمان المفرط للأطفال على هذه الأفلام والمسلسلات الكارتونية ولاحظت الانغماس الملفت لهم مع هذه الأشكال وعندما اسأل احدهم (حبيبي جاي تفتهم القصة مالتها) يجيبني دون أن ينظر لي (لا) !!!
بعد عدة سنوات من ألان اجزم بأنه سيكون لدينا جيل أو جزء كبير من جيل مشتت الفكر حالم الخيال لايعرف مغزى حياته سيكون لنا جيل من أشباه الرجال الغارقين في خيال يعزلهم عن الواقع .

لكن أتمنى من جميع أرباب العوائل أن يتنبهوا لهذا ( المعلم ) المتسلل إلى عقول أطفالهم !! وأرجو منهم أن ينتقوا لأبنائهم ما يقوي مداركهم من الشخصيات الكارتونية وما يعزز شخصياتهم ويرتقي بمخيلتهم التي ستقود المجتمع في يوم ما , وان يحددوا أوقتاً لهم لمتابعة هذه البرامج بعيداً عن تضييع وقت كبير جداً من وقت اللعب والحركة والتواصل مع العالم الواقعي .
بذلك سنكون أذكى من ماكنة نفسية مجهولة تعمل متسللة إلى عقول أبناءنا بعلمنا ودون شعورنا .


الحقوقي
ذوالفقار عبد الهادي
 12/ 5 /2012